ابن الأثير

619

أسد الغابة ( دار الفكر )

هذه الترجمة ، وهو المراد وإن لم يكن زرقيا ، لأن ابن مندة قد أخرج لابن السائب حديث : « من أخاف أهل المدينة . . » المذكور في هذه الترجمة ، ويكون قول أبى موسى : إنه زرقي ، ليس بشيء ، واللَّه أعلم . أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره ، ويكون المذكور واحدا . 1470 - خلاد بن السائب ( ب د ع ) خلّاد بن السّائب بن خلّاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر ، الأنصاري الخزرجي ، ثم من بلحارث بن الخزرج . روى عنه السائب ، وعطاء بن يسار ، والمطلب بن عبد اللَّه بن حنطب . روى محمد بن عبيد وسليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن عطاء بن يسار ، عن خلاد بن السائب بن خلاد ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه ، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا . ورواه عارم وعن حماد بن زيد ، عن يحيى ، عن مسلم ، عن عطاء بن يسار فقال : عن السائب ابن خلاد أو خلاد بن السائب . ورواه حمّاد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد بإسناده ، فقال : عن السائب بن خلاد ، ولم يشك . ويذكر في السائب إن شاء اللَّه تعالى . وأما ابن الكلبي فقال : خلاد بن سويد بن ثعلبة ، ونسبه كما ذكرناه ، وقال : شهد بدرا ، وابنه السائب بن خلاد ولى اليمن لمعاوية ، ولم يذكر في نسبه السائب ، ولعله أراد جده ، واللَّه أعلم . أخرجه الثلاثة . 1471 - خلاد بن سويد ( ب ع س ) خلّاد بن سويد بن ثعلبة . وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب ، فإن هذا خلادا جده على قول ، وأبوه على قول ، وقد جعلهما أبو عمر وأبو نعيم اثنين ، أحدهما : خلاد بن السائب بن خلاد ابن سويد ، والثاني : خلاد بن سويد . وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحدا ، فقال : خلاد بن سويد ، وقيل : خلاد بن السائب بن ثعلبة . وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد ، فإن هذا جده واللَّه أعلم . شهد هذا العقبة وبدرا وأحدا والخندق ، وقتل يوم قريظة ، طرحت عليه حجر من أطم [ ( 1 ) ] من آطامها فشدخته ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « إن له أجر شهيدين » ، يقولون : إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بنانة ، امرأة من قريظة ، ثم قتلها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم مع بني قريظة لما قتل من أنهت [ ( 2 ) ] منهم ، ولم يقتل امرأة غيرها .

--> [ ( 1 ) ] الأطم : بناء مرتفع ، وفي سيرة ابن هشام 2 - 454 : طرحت عليه وحي . [ ( 2 ) ] يعنى من نبت شعر عانته ، وهو علامة البلوغ .